صانعات الرجال
إلى اللواتي لا يذكرن إلّا عند خطوب الفقد، إلى من سقين زهر هذه الأرض من دموعهنّ النقيّة و نثرن من فلذاتهن عبقاً على طول الوطن.
إلى اللواتي سهرن ليالٍ مع القلق، و عرفن طريق التصالح مع الخوف و نسجن مع الله خيوطاً كانت نجاةً من الوقوع في الوحدة.
إلى بطلات العالم الحقيقيات...
زوجات المجاهدين اللواتي نغزل النصر من صبرهن، نساء العالم الخارقات اللواتي يتحملن أيام البعد، ساعات الإنتظار و يتعلمنّ كيف يحتضنّ قلوبهنّ بصمت.
اللواتي يتقنّ رعاية السواعد المتعبة و المسح على الهامات المرهقة و اللواتي يسكبن من أرواحهنّ لتثبيت النفوس المندفعة.
إلى زوجات الأسرى اللواتي تعلمنّ التحليق بحريّة رغم القضبان، اللواتي إستطعن كسر السلاسل بعاطفتهنّ و استطعن أن يشعلن الدفء حتى في أكثر الأماكن قسوة و برودة.
إلى أمهات الشهداء.... الهامات الشامخة التي نستند جميعاً إليها- عواميد النصر و مصابيح الأمل-
إلى اللواتي نذرن ارواحهنّ و ارخصنها للغاية الكبرى.
إلى حبيبات الرحمن... حبيباتنا جميعنا، أمهاتنا جميعنا و الجذع الذي تمتد منه جذورنا.
إلى كلّ أمٍّ أعطت من وقتها في تحفيظ آية، تعليم صلاة، تلقين حديث و تلاوة سيرة...
إلى من نذرن حياتهنّ لله، و هان عليهنّ كل إبتلاء في سبيله.
أنتن بطلات هذا العالم.
أنتن منارتنا التي ما زلنا نستير بنور حقها.
أنتنّ دعامة هذا العالم، البركة التي ما زالت تحفُّنا، و الرحمة التي ما زالت تظللنا.
شكراً لأنكنّ ملأتنّ الثغور، و بنيتنّ الحصون.
تضحياتكنّ هي الجسر الذي سنعبر عليه إلى التحرير، و قلوبكنّ هي القناديل التي ستضيء لنا دروب الغاية، و إيمانكنّ! ذلك الإيمان العميق الراسخ، الإيمان الذي فاق كلّ قوى الأرض قوّة، هو المعجزة التي نؤمن بها و اللبنة التي سنقيم عليها هذا العالم يوماً بما يرضي الله.
دمتنّ بلسم هذه الحياة، دمتنّ أنتنّ وحدكنّ...
بطلات هذا اليوم، و بطلات كلّ يوم.
هذا العالم ليس إلاّ بقعة ظلام لولا نور الله فيه، و أنتنّ السراج الذي يصلنا بهذا النور.
أدامكنّ الله شموساً دافئةً لا تنطفئ، و ينابيع دافقة لا تنضب، و رياحين فواحّة لا يزول طيبها او ينقطع طلعها...
ثبتكنّ الله، و ربط على قلوبكنّ، و أعانكنّ على حملكنّ... نحبكنّ في الله💚
#يوم_المرأة_العالمي.
#صانعات_الرجال
-نور الهدى
تعليقات
إرسال تعليق