ما تعلمته هذا الاسبوع

العزيزة عدن، الصديقة القريبة ابداً رغم الحدود والمسافات واختلاف الايام والاحوال. اعلم ان هذا ليس بيوم الخميس وان هذه ليست برسالة نصية ولكني لم استطع ان انتظر.
ما تعلمته هذا الاسبوع لا يحتمل البقاء ضمن رزنامة مشاعر اسبوعية، لذا فانني استأذنك (دون ان افعل ذلك حقا) بأن اخالف القاعدة لهذا الاسبوع.
ما تعلمته هذا الاسبوع هو ولغرابة الايام النسخة المطورة عن ما تعلمته في الاسبوع نفسه منذ عامين سابقين، لذا سأقول ان اول ما قد تعلمته هو ان ما نتعلمه ليس بالنتيجة النهائية ابداً، ستتطوره لنا الايام دائما وتحيله الى نظريات جديدة.
تماما كما طورت مفهومي نحو السعادة والتي ورغم اني كنت ارى انها تكمن في الاشياء الصغيرة، كنت قد حصرتها بمجالٍ ضيق جداً وجعلتها محدودة في اشياء معينة وكأن السعادة لم تخلق الا في اشكالها. الاّ انني وصلت اليوم الى نتيجة ان السعادة امر نسبي، تكمن في امورٍ مختلفة ومتغيرة ليست بالضرورة من نفس الفئة، قد تكون فنجان قهوة تحتسينه عند الغروب، زيارة الى بلدٍ آخر ،او  شخص بامكانه ان يعيدك الى تلك المرحلة عندما كان كل شيء في العالم جميلاً وبريئاً قبل ان تصاب بالوعي، و صدمات النضوج.
هي في الحقيقة لا تحتاج الى الكثير من التفسير والتحليل، انها فقط امرٌ جميل بإمكان كل الكائنات ان تشعره بشكلٍ يوميّ تقريباً. ولا يحتاج الى كل ذلك التحليل الذي تدفعنا اليه الافلام والكتب او مفاهيم الناس عنها، هي ليست الا مجرد شعشرة، بهذه البساطة وهذا الجمال وحسب، وكل المشاعر كذلك ايضاً. ولا تطلب منّا اي تفسير او تصنيف، او اجبار على معايشتها، ان كنت سعيدة فاجعلي السعادة تبدو في مقلتيك وان كنت حزينة فاطلقي للحزن مساحته ولا تلبسيه اثواباً ليست له ابقي المشاعر مشاعر كما هي، دون تعقيد...دون فلسفة!
امّا بالنسبة للدرس الثالث فهو كالتالي:تستندين دائما في حياتك الى ذراع رجل، ستجدين في كل مرحلة رجلاً ليضحي بوقته وطاقته في سبيل ابتسامة صغيرة على شفتيك، سيفعل ذلك ولو كلفه الأمر فتات قلبه... لا تصدقي ما يقال، الرجال ليسوا بأنانيين حقاً، بل ستجدي انهم وعلى العكس سيضحون دائما بممتلكاتهم ورغباتهم الاجمل في سبيل نسائهم. ليسوا بأنانيين إلاّ فيما يتعلق بانثى تخصهم!
امّا بعد فانني لن اطيل اكثر، واكرر اعتذاري على طول الفقرة لهذا الاسبوع وعلى مشاركتي اياها للملأ ولكن ماذا اقول، انا فقط شعرت بانني يجب ان افعل ذلك وعلينا ان نترك المجال للشعشرة.
وللملأ: شكراً على حسن المتابعة و باب التعليق مفتوح لمن يرغب بمشاركة دروسه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ال "أنا" الجديدة

إبنة أبيها