2020
2020?
ربما مللنا جميعاً من رؤية هذا الرقم، و ربما تأفف أحدهم في أثناء تصفحه و مرّ على هذا المنشور مرور الكرام لأنّه تعب من كثرة اللّت حول هذه السنة... و ربما أكون انا هذا الشخص و لو أنني رأيت الموضوع على صفحة أخرى لتصرفت بنفس الطريقة.
و لكنني و بملل أجلس هنا، أكتب عن... 2020.
و مللي حقيقة ليس نابع من شعوري السلبي إتجاه السنة، بل على العكس هذه السنة كانت من أفضل السنوات التي مرّت علي على الإطلاق... بل أفضلهنّ جميعاً.
و لم يتوقف الأمر فيها على ما أنجزته على الصعيد الشخصي او كيف أنني استطعت أن أحقق جميع أهدافي. و لكنني قد رأيت رحمة الله تحيط الجميع و رأيت السعادة تغمر معظم أحبائي.
هل سأصوّر الأمر و كأنّها كانت السنة الأفضل للجميع!
بالطبع لا فكما كل السنوات الأخرى لم تكن الأفضل للجميع و لا الأسوء كذلك.
و كما كلّ السنوات تعرض فيها العالم للنعم و الإبتلاء على حد سواء.
و كما كل السنوات مررنا فيها بما جعلنا نطرب فرحاً و ما جعلنا نقف في إمتحان صعب مع أنفسنا.
لا شك أنّها كانت سنة إستثنائية... على الأقل بالنسبة لي.
و لكنّها بالنسبة لآخرين قد كانت عادية، أو ربما كانت الأسوء لأشخاص آخرين كذلك... تماماً كما في كلّ السنوات!!!
اذاً لماذا كلّ هذا اللغط حيال هذا العام!
هل هو العام الأول الذي نبتلى فيه؟ أم أنّه العام الأول التي يفقد فيها أناسٌ أحبابهم؟ ... هل هو العام الأول الذي تواجه فيه الدول مشكلة معينة؟
أم أنّه العام الأول الذي لم يخلو من الأهوال!!
ليس أيّاً من ذلك...و لكنّه العام الأول الذي يتعاطى معه الناس بدراماتكيّة مفرطة، متأثرين بال"memes" و ال"trend" الذي قرفنا و لم يكن مضحكاً أو جيداً من الأساس حول كيف أنّ هذه السنة كانت سيئة!
لا أدري كيف يستطيع ان يصل الإنسان بالتفاهة الى القدر الذي يجعله و بكل سهولة يهزأ بأقدار الله، متغاظياً عن نعمه سبحانه... متجاهلاً ستر الله، عطاء الله، و رحمة الله التي حفّته لعام كامل فقط من باب التماشي مع الموضة او الظهور بمظهر "المهضوم".
هذا البوست "فشة خلق" بمناسبة إقتراب نهاية هذا العام و معرفتي المسبقة بأنّ "الإنترنت" سيمتلئ بالترهات حول كيف أننا قد نجونا من هذه المصيبة الكبيرة و استطعنا أن نخرج من 2020 على قيد الحياة!
رجاءً لا تكن هذا الشخص، الأمر لن يجعلك تبدو خفيف الدم!
و ل2020 شكراً لأنك كنت السنة الأفضل على الإطلاق، و الحمدلله الذي يحيطنا بنعمه دائماً و يلهمنا شكره في كل حينٍ و آن.
مهما كان وضعك في هذه السنة، تذكر أنّها تماماً كأيّ سنة أخرى مجرد فصلٍ في الكتاب، صفحة في الإختبار، و ورقة عابرة في أعمارنا الفانية...
فالحمدلله على نعمة العمر، و الحمدلله على كلّ حال.🍂

تعليقات
إرسال تعليق