مسلسلٌ حَزين


تبدو الحياة هنا أشبه بمسلسلٍ حزين طويل...
مجرد دموع متجددة و القليل من الضحكات التي توهمنا أن الأبطال سيمسون أخيراً بخير، لتعود متحولة إلى تراجيدية بكاء طويلة..
ما من أمل في الافق و يبدو أن الحل الوحيد لإقفال هذه الشاشة هو تحطيمها، إنتشالها كليّاً من الذاكرة و القلب.
و في حالتنا إن كنّا نريد التكلم بوضوح.. الهجرة ... السفر.
أزمات متتابعة جعلت أكثر ما بتنا نسمعه... الحلم الاكبر لدى اللبناني... السفر.
أريد ان أهاجر.
ولا أخفيكم خبراً أنّ الفكرة راودتني انا أيضاً.
راودتني بألم مقيت أشد عمقاً من خيار المكوث هنا.
ما معنى ان أهاجر!!
ما معنى ان أترك هذه الأرض التي ولدت و كبرت فيها.
الارض التي عرفتني و عرفت حزني و فرحي لأذهب إلى أخرى لا تعرفني.
ما معنى أن أترك الوطن الآن حتى إشعار آخر.. حتى تصبح الخدمة أفضل ربما، و كأنني أعكس مقولة الكاتب. " الوطن ليس فندقاً تغادره عندما تسوء الخدمة".
لا اخفيكم أنني بدأت أشعر بأنني أفقد قدرتي على الكتابة.. ما من شيء يعبر عن الحال حقيقة.
و لكنني لا أريد السفر!
لا أريد.أن أترك هذه البلاد لمجرد انها باتت تتعبني..او حتى تميتني
لا اريد ان اعيش سعادة مزيفة في بلاد بعيدة عن الاهل و الأحباب.
في بلاد لا تعرف التين و لا الزيتون و لا تمسها بركة أرض الرباط.
اريد أن أقاوم... أريد ان أبقى هنا ... أن أحيا هنا، أن افرح ، و ابكي هنا.
هنا لا غير ..
هنا رغم كل ما كان و سيكون.
إنني اخترت هذه البلاد..بكل جمالها، بشاعتها... حربها و سلامها و اتمنى لهذه البلاد يوماً ما...أن تختارني!
-نور الهدى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ال "أنا" الجديدة

ما تعلمته هذا الاسبوع

إبنة أبيها