و أنتم لا تعلمون
""وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".
مضحكٌ أمر الإنسان يا عدن
فيروس قاتل على مقربة ضئيلة منّا و مِن مَن نحب و لكننا رغم ذلك لا نتوارى عن التفكير في أمور دنيانا للحظة واحدة!
وكأننا سنعيش هنا أبداً و كأنّ تلك الأمور ستبقى...
استعذت بالله و تلوت على قلبي" اللهم انت ربي لا اله إلا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك ووعدك ما استطعت .. "
هل كنت فعلاً على العهد و الوعد!
أم أنها مجرد لحظات ضعف إنسانية يتوجب علينا أن نمر بها حتى نستشعر البلاء و نقدر النعم.
قد تظنين الآن أنني من أولئك الذين أصابهم الهلع بسبب المرض الجديد و تأثيره على العالم، و حقيقة أنني لم أفعل فأنا مدركة لحكمة الله في جميع أمره.
بل لنقل أنه أسعدني أن الأرض استطاعت أن تتنفس قليلاً و تستريح من فساد بني آدم في برها و بحرها و لو مؤقتاً.
و لكنني و كما الجميع تغرّني الدنيا و أركض صوبها و ما يؤلمني أنني ربما- بل على الأغلب- أفعل ذلك أكثر من إتجاهي نحو من آتاني هذه الحياة و آتاني هذه النعم.
في لحظات إنهياري تذكرت آياتاً رددناها كثيراً في حلقتنا الأسبوعية "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ "
وكنت أحسبني دائماً من الصابرين حتى انهرت أمام بلاءٍ ضئيلٍ كهذا.
محزن كم نغتر بأنفسنا... كم نظن أننا أقرباء من الله و كم نحن في الحقيقة بعيدون عنه!
مضحك كم أنّه من السهل أن نشكر في النعم و كيف أننا نجحد عند أول بلاء و مصيبة و ننسى أننا تحت تدبير و رحمة الحكيم و علّام الغيوب.
ذاك الذي وعدنا باليسر بعد كل عسر و، بالبشرى بعد كل صبر، و بالتدبير لجميع الأمر.
الإنسان مخلوق ضعيف جداً... ضعيف لدرجة أنّ كائناً أصغر من بعوضة قادر على أن يحبسه و يوقف سعيه.
ولكنه رغم ذلك يصر على التجبر و يسعى في الأرض طمعاً و فساداً.
في قلبي الآن يقين جميل أنّ في الغد الكثير من ما تكتنزه خزائن رحمته.
و لا أقصد هنا مادة الدنيا فقط.. فإن كانت هي فيا مرحباً بها ، و إن لم تكن فصلاة من الله و رحمة ...و بشر الصابرين.
إنّا لله و إن إليه راجعون عزيزتي... إنّا جميعاً لله.
|مقطع من رسالة أسبوعية|
-نور الهدى
مضحكٌ أمر الإنسان يا عدن
فيروس قاتل على مقربة ضئيلة منّا و مِن مَن نحب و لكننا رغم ذلك لا نتوارى عن التفكير في أمور دنيانا للحظة واحدة!
وكأننا سنعيش هنا أبداً و كأنّ تلك الأمور ستبقى...
استعذت بالله و تلوت على قلبي" اللهم انت ربي لا اله إلا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك ووعدك ما استطعت .. "
هل كنت فعلاً على العهد و الوعد!
أم أنها مجرد لحظات ضعف إنسانية يتوجب علينا أن نمر بها حتى نستشعر البلاء و نقدر النعم.
قد تظنين الآن أنني من أولئك الذين أصابهم الهلع بسبب المرض الجديد و تأثيره على العالم، و حقيقة أنني لم أفعل فأنا مدركة لحكمة الله في جميع أمره.
بل لنقل أنه أسعدني أن الأرض استطاعت أن تتنفس قليلاً و تستريح من فساد بني آدم في برها و بحرها و لو مؤقتاً.
و لكنني و كما الجميع تغرّني الدنيا و أركض صوبها و ما يؤلمني أنني ربما- بل على الأغلب- أفعل ذلك أكثر من إتجاهي نحو من آتاني هذه الحياة و آتاني هذه النعم.
في لحظات إنهياري تذكرت آياتاً رددناها كثيراً في حلقتنا الأسبوعية "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ "
وكنت أحسبني دائماً من الصابرين حتى انهرت أمام بلاءٍ ضئيلٍ كهذا.
محزن كم نغتر بأنفسنا... كم نظن أننا أقرباء من الله و كم نحن في الحقيقة بعيدون عنه!
مضحك كم أنّه من السهل أن نشكر في النعم و كيف أننا نجحد عند أول بلاء و مصيبة و ننسى أننا تحت تدبير و رحمة الحكيم و علّام الغيوب.
ذاك الذي وعدنا باليسر بعد كل عسر و، بالبشرى بعد كل صبر، و بالتدبير لجميع الأمر.
الإنسان مخلوق ضعيف جداً... ضعيف لدرجة أنّ كائناً أصغر من بعوضة قادر على أن يحبسه و يوقف سعيه.
ولكنه رغم ذلك يصر على التجبر و يسعى في الأرض طمعاً و فساداً.
في قلبي الآن يقين جميل أنّ في الغد الكثير من ما تكتنزه خزائن رحمته.
و لا أقصد هنا مادة الدنيا فقط.. فإن كانت هي فيا مرحباً بها ، و إن لم تكن فصلاة من الله و رحمة ...و بشر الصابرين.
إنّا لله و إن إليه راجعون عزيزتي... إنّا جميعاً لله.
|مقطع من رسالة أسبوعية|
-نور الهدى

تعليقات
إرسال تعليق