سُكُون؟
أسبق أن شعرت بأنّ حياتك كاملة من جميع النواحي، أنّ لا شيء ينقصك أنّ كل ما تريدينه ملك يديك، و أنّه لديك كمية كافية من الاشخاص الطيبين والزملاء الرائعين الذين يتسنى لك التعرف عليهم في كل يوم، ولكن رغم ذلك كله هنالك شيء ما تشعرين دائما بنقصه.
تغمضين عينيك ليلاً عن يوم رائع، فعلت به كلما تحبين، رزقك الله به كلما تحتاجين، إلاّ أنه هنالك شيء ينقص!! تعجزين عن فهمه أو الوصول الى ماهيته...لو كنت اخبر هذا لفتاة لا تعرفني لأخبرتني أنني ربما اكون بعيدة عن الله ولهذا أشعر بما أشعر به. و لكنك تعرفينني جيداً وتعلمين قوة ارتباطي بخالقي ومدى تعلّقي به وبكونه.. تعلمين أني بما به من سعادة بسبب حبي الشديد له، وثقتي اللامتناهية به.
لذا فإنك ستسالينني عن السبب وسأجيبك بأني لا أعرف أو ربما أعرف و لكنّني افتقر للرؤية المتكاملة.
ستقولين أنّه ربما نابع من عواطفي المتأججة و حاجتي الدائمة لإفراغ عاطفتي في كل شيء و ساوافقك، و لكن هذا ليس كلّ ما في الامر. انت تعلمين أنني في الفترة الاخيرة بدأت أتفكر كثيراً في معاني الزواج، و أنتي تعلمين ذلك لأنني اعتدت دائماً أن أخبرك عن اي فكرة تنتابني في أيّ وقت او مكان كان.
كنت في الأيام الماضية أتشارك و أنت الأحاديث والآيات القرآنية عن معاني الزواج وما يحمله من ارتباط و تكامل. و كنّا كلما تعمقنا اكثر شعرت اكثر بارتباط النقص الذي يعتريني بمضمون احاديثنا و اياتنا.
{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} ،{ لتسكنوا إليها} ... السكون.
السكون هو ما تفتقر اليه روحي المتأججة دائما. إلّا أنّ المفارقة تكمن بأنّ هذا السكون هو ما نفتقر اليه جميعاً!!
انا حتى الآن أعجز عن استشعار هذا السكون بين المتزوجين، يصدف أن نستشعره أحياناً في المتزوجين حديثاً، ولكن ماذا يحصل مع الزمن، لماذا نجده ينطفئ متحولاً الى المزيد من الخيبات والهموم!
انا لا زلت لا ادري، وربما هنا يكمن خوفي من الإرتباط، ان املك شيئا مميزاً يربطني باحدهم ليتحول بعدها الى شيء روتيني يصقله الزمن ويحوله الى ملل.
أن تتحول كل أفكاري و أمالي الوردية الى حفنة خيبات وحسرة على زمن كنت اعيش به "براحة بال" كما يقولون.
اخاف الزواج، وامقت العلاقات المحرمة..
تلك العلاقات المبنية في بدأها على اللهو ثمّ الوهم والأكاذيب وما ياتي بعدها من تبعيات دراما المراهقة.
أحمد الله في كل يوم، أنني حافظت على عقلي ولم أنغمس في واحدة من هذه العلاقات. أحمد الله كل يوم على أنني لم اعامل غريباً على أساس أنه خطيبي، ولم أسمح لأحد بأن يؤذي قلبي بحجة الحب!!
اتعلمين كل يوم اقابل فتاة منغمسة بمثل هذه العلاقة، إحداهن تاتيني كل اسبوع باكية، و أخرى تقول أعجز عن النسيان. و فتاة اخرى تمضي معظم يومها مقارنة نفسها بأخرى تقرب منها يوما (حبيبها). وتحاول تدبير الاساليب لإيغاظتها او إلتقاط أجمل صورة تمنع بها رفيقها من النظر لأخريات. ولا أريد ان ابدأ بالحديث عن اللواتي يلجأن الى الاخوات والامهات، للشعور بالأمان العاطفي الذي يفتقرن إليه وليربتن على قلوبهن بأنهنّ وربما سينتمين لهذه العائلة يوماً ما. هذا ليس موضوعي بكل الأحوال ولست هنا لأتحدث عنهن. وظيفتي ان أستمع، و أطبطب و أنصح واضحك و أتعلم و أحمد الله الف مرة أنني لست منغمسة بهذا الهراء.
ولكن كل هذه الامور المغلوطة تخيفني بشدة.تجعلني اشعر بان مفاهيمي الكمالية ربما غير موجودة هنا، انني ربما افكر بطريقة ملائكية اكثر من اللزوم. و أن الحب الذي اجده في القران يقتصر على الأنبياء والتابعين بعيداً عن هذا العالم المزيف.
أنّ النفوس ربما تكون قبيحة فعلاً للدرجة التي بتنا نعجز بها عن إيجاد ماهو حقيقي. ربما كل ما في الكتب أحلام، وكل تلك المفاهيم ولّى عليها الزمن ولم تبقى سوى في الواحد من كل مليون..
ربما، وربما كل ما قلته غير صحيح ونابع من فتاة في مقتبل العمر. لم ترى بعد سوى فسحة صغيرة من العالم، ممتلئة بالحماس ولاتزال تفتقر للكثير من الحكمة...
لا ادري..
افكر، أشك، أكتب.. و أبحث عن سكون.
نورالهدى |٧-٢-٢٠١٧
تغمضين عينيك ليلاً عن يوم رائع، فعلت به كلما تحبين، رزقك الله به كلما تحتاجين، إلاّ أنه هنالك شيء ينقص!! تعجزين عن فهمه أو الوصول الى ماهيته...لو كنت اخبر هذا لفتاة لا تعرفني لأخبرتني أنني ربما اكون بعيدة عن الله ولهذا أشعر بما أشعر به. و لكنك تعرفينني جيداً وتعلمين قوة ارتباطي بخالقي ومدى تعلّقي به وبكونه.. تعلمين أني بما به من سعادة بسبب حبي الشديد له، وثقتي اللامتناهية به.
لذا فإنك ستسالينني عن السبب وسأجيبك بأني لا أعرف أو ربما أعرف و لكنّني افتقر للرؤية المتكاملة.
ستقولين أنّه ربما نابع من عواطفي المتأججة و حاجتي الدائمة لإفراغ عاطفتي في كل شيء و ساوافقك، و لكن هذا ليس كلّ ما في الامر. انت تعلمين أنني في الفترة الاخيرة بدأت أتفكر كثيراً في معاني الزواج، و أنتي تعلمين ذلك لأنني اعتدت دائماً أن أخبرك عن اي فكرة تنتابني في أيّ وقت او مكان كان.
كنت في الأيام الماضية أتشارك و أنت الأحاديث والآيات القرآنية عن معاني الزواج وما يحمله من ارتباط و تكامل. و كنّا كلما تعمقنا اكثر شعرت اكثر بارتباط النقص الذي يعتريني بمضمون احاديثنا و اياتنا.
{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} ،{ لتسكنوا إليها} ... السكون.
السكون هو ما تفتقر اليه روحي المتأججة دائما. إلّا أنّ المفارقة تكمن بأنّ هذا السكون هو ما نفتقر اليه جميعاً!!
انا حتى الآن أعجز عن استشعار هذا السكون بين المتزوجين، يصدف أن نستشعره أحياناً في المتزوجين حديثاً، ولكن ماذا يحصل مع الزمن، لماذا نجده ينطفئ متحولاً الى المزيد من الخيبات والهموم!
انا لا زلت لا ادري، وربما هنا يكمن خوفي من الإرتباط، ان املك شيئا مميزاً يربطني باحدهم ليتحول بعدها الى شيء روتيني يصقله الزمن ويحوله الى ملل.
أن تتحول كل أفكاري و أمالي الوردية الى حفنة خيبات وحسرة على زمن كنت اعيش به "براحة بال" كما يقولون.
اخاف الزواج، وامقت العلاقات المحرمة..
تلك العلاقات المبنية في بدأها على اللهو ثمّ الوهم والأكاذيب وما ياتي بعدها من تبعيات دراما المراهقة.
أحمد الله في كل يوم، أنني حافظت على عقلي ولم أنغمس في واحدة من هذه العلاقات. أحمد الله كل يوم على أنني لم اعامل غريباً على أساس أنه خطيبي، ولم أسمح لأحد بأن يؤذي قلبي بحجة الحب!!
اتعلمين كل يوم اقابل فتاة منغمسة بمثل هذه العلاقة، إحداهن تاتيني كل اسبوع باكية، و أخرى تقول أعجز عن النسيان. و فتاة اخرى تمضي معظم يومها مقارنة نفسها بأخرى تقرب منها يوما (حبيبها). وتحاول تدبير الاساليب لإيغاظتها او إلتقاط أجمل صورة تمنع بها رفيقها من النظر لأخريات. ولا أريد ان ابدأ بالحديث عن اللواتي يلجأن الى الاخوات والامهات، للشعور بالأمان العاطفي الذي يفتقرن إليه وليربتن على قلوبهن بأنهنّ وربما سينتمين لهذه العائلة يوماً ما. هذا ليس موضوعي بكل الأحوال ولست هنا لأتحدث عنهن. وظيفتي ان أستمع، و أطبطب و أنصح واضحك و أتعلم و أحمد الله الف مرة أنني لست منغمسة بهذا الهراء.
ولكن كل هذه الامور المغلوطة تخيفني بشدة.تجعلني اشعر بان مفاهيمي الكمالية ربما غير موجودة هنا، انني ربما افكر بطريقة ملائكية اكثر من اللزوم. و أن الحب الذي اجده في القران يقتصر على الأنبياء والتابعين بعيداً عن هذا العالم المزيف.
أنّ النفوس ربما تكون قبيحة فعلاً للدرجة التي بتنا نعجز بها عن إيجاد ماهو حقيقي. ربما كل ما في الكتب أحلام، وكل تلك المفاهيم ولّى عليها الزمن ولم تبقى سوى في الواحد من كل مليون..
ربما، وربما كل ما قلته غير صحيح ونابع من فتاة في مقتبل العمر. لم ترى بعد سوى فسحة صغيرة من العالم، ممتلئة بالحماس ولاتزال تفتقر للكثير من الحكمة...
لا ادري..
افكر، أشك، أكتب.. و أبحث عن سكون.
نورالهدى |٧-٢-٢٠١٧

تعليقات
إرسال تعليق