قضيّة
-السلام عليكم، كيفك شو الأخبار؟
-والله الحمدلله ما في شي...
"الحمدلله ما في شي"، وعلى بعد ساعتين منّا فقط يحوّل باب الرحمة لثكنة عسكرية و يعتدى بالضرب على مجموعة من الشباب المرابطين ، الذين ما زالوا يؤمنون أنّ الأقصى أمانتهم الأولى وأنّ حالهم من حاله.
هل تصدقون ذلك!!
تبعد عنّا مسافة الساعتين فقط ولا نستطيع ان نراها، و نزورها او دعونا نكون اكثر تجرداً لا نستطيع ان نتصرف على أنّها تخصنا!!
على أنّ الحدود هي مجرد خطوط وضعها الإحتلال على عقولنا وأنّ ما يسمى بفلسطيني، و لبناني، و سوري و،و...هو مجرد اوهامٍ استعمارية.
لست هنا بصدد إعطاء درسٍ في القومية ولا بترداد القصيدة التي بح صوتنا جميعاً لكثرة تكرارها " بلاد العرب أوطاني وكلّ العرب اخواني" ولم نرى لها صدىً حقيقيّاً في أوطاننا.
باب الرحمة قد تحوّل لثكنة عسكرية، ونفذ حكم الإعدام بحق ٩ شبابٍ أبرياءٍ في مصر، و أنا لم أرد أن أتكلم عن كلّ ذلك، لأنني وجدت أن الكلام لن يقدم أو يأخر و أنني وبعد أن أنشر ما كتبت هنا، سيعاد تكرار السيناريو نفسه.
سيعدم المزيد من الشباب الأبرياء، يتيتم المزيد من الأطفال وسيأنّ تحت التعذيب المزيد من الأبطال الذين يدفعون ثمن وزرنا جميعاً.
سيطرد مقدسيٌّ آخر من منزله و سيعطى علناً لمستوطن يسكنه تحت أعيننا وفوق كرامتنا جميعاً.
سنعترض مجدداً عبر منصاتٍ وهمية، وستستمر السرقة بعلانية و أمام مرأى و رضى الجميع شئنا ام أبينا.
و مرضاتنا نحن كذلك وإن كنّا نقول عكس ذلك و نردد وكما في كل مرة "فمن لم يستطع بلسانه".
والحقيقة أننا جميعنا نستطيع ان نغير بأيدينا ، جميعنا نستطيع ان نثور "على أنفسنا أولاً" أن نعترض على سرقتنا علانية، أن نؤدب من جعلونا نغرق في المادة، و نفني أعمارنا في العيش على تحصيل أبسط حقوقنا وحقوق أبنائنا.
جميعنا نستطيع أن نغير بأيدينا إن اردنا، كلا الاحتلالين الداخلي المتمثل بحكوماتنا و "أنفسنا" قبلها، والخارجي.
ولكننا لا نريد...
لا نرغب في أن نفسد هناءنا البسيط، لا نريد ان نفقد حق الحياة الذي نقاوم لأجله طوال حياتنا اصلاً!!
لا نرغب في ان نواجه حقيقة جبننا...
لذا سننشر المزيد من صور الشهداء وفوقها المزيد من الدعوات، سنتابع اخبار بيت المقدس بحسرة و نردد كالعادة "قاتلهم الله" وننسى اننا نحن جنود الله!!
سنتابع المزيد من فضائح دولتنا، نغرق اكثر في الديون والنكات السوداء، وإن تطلب الأمر سنصب لجام غضبنا في مواقع التواصل الاجتماعي كالعادة.... لأنه من لم يستطع ان يغير بيده فعليه بلسانه وننسى او "نتناسى" و ذلك اضعف الإيمان.
هذا المنشور لن يقدم ولن يؤخر، لن يغير شيئاً، لن يصنع ثورة ، ولن يغير الكثير بمن سيقرأه، وكل المناشير التي رأيناها في اليومين الخاليين كذلك.
هذا المنشور ليس سوى دليل على جبني، وقلة حيلتي وعجزي عن المقاومة.... مقاومة نفسي اولاً!!
و كذب عليكم وعلى نفسي بأنني اتذكر واذكر... بأنني انسان ثائر يهتم لقضية رغم أنني اكتبه من فوق اريكة مريحة برفقة كوب شاي، وانني بعده سأكمل حياتي وكأن شيئا لم يكن... مثلكم جميعاً تماماً!!
مثلكم جميعاً...
-نور الهدى| ١٧-٢-٢٠١٩
-والله الحمدلله ما في شي...
"الحمدلله ما في شي"، وعلى بعد ساعتين منّا فقط يحوّل باب الرحمة لثكنة عسكرية و يعتدى بالضرب على مجموعة من الشباب المرابطين ، الذين ما زالوا يؤمنون أنّ الأقصى أمانتهم الأولى وأنّ حالهم من حاله.
هل تصدقون ذلك!!
تبعد عنّا مسافة الساعتين فقط ولا نستطيع ان نراها، و نزورها او دعونا نكون اكثر تجرداً لا نستطيع ان نتصرف على أنّها تخصنا!!
على أنّ الحدود هي مجرد خطوط وضعها الإحتلال على عقولنا وأنّ ما يسمى بفلسطيني، و لبناني، و سوري و،و...هو مجرد اوهامٍ استعمارية.
لست هنا بصدد إعطاء درسٍ في القومية ولا بترداد القصيدة التي بح صوتنا جميعاً لكثرة تكرارها " بلاد العرب أوطاني وكلّ العرب اخواني" ولم نرى لها صدىً حقيقيّاً في أوطاننا.
باب الرحمة قد تحوّل لثكنة عسكرية، ونفذ حكم الإعدام بحق ٩ شبابٍ أبرياءٍ في مصر، و أنا لم أرد أن أتكلم عن كلّ ذلك، لأنني وجدت أن الكلام لن يقدم أو يأخر و أنني وبعد أن أنشر ما كتبت هنا، سيعاد تكرار السيناريو نفسه.
سيعدم المزيد من الشباب الأبرياء، يتيتم المزيد من الأطفال وسيأنّ تحت التعذيب المزيد من الأبطال الذين يدفعون ثمن وزرنا جميعاً.
سيطرد مقدسيٌّ آخر من منزله و سيعطى علناً لمستوطن يسكنه تحت أعيننا وفوق كرامتنا جميعاً.
سنعترض مجدداً عبر منصاتٍ وهمية، وستستمر السرقة بعلانية و أمام مرأى و رضى الجميع شئنا ام أبينا.
و مرضاتنا نحن كذلك وإن كنّا نقول عكس ذلك و نردد وكما في كل مرة "فمن لم يستطع بلسانه".
والحقيقة أننا جميعنا نستطيع ان نغير بأيدينا ، جميعنا نستطيع ان نثور "على أنفسنا أولاً" أن نعترض على سرقتنا علانية، أن نؤدب من جعلونا نغرق في المادة، و نفني أعمارنا في العيش على تحصيل أبسط حقوقنا وحقوق أبنائنا.
جميعنا نستطيع أن نغير بأيدينا إن اردنا، كلا الاحتلالين الداخلي المتمثل بحكوماتنا و "أنفسنا" قبلها، والخارجي.
ولكننا لا نريد...
لا نرغب في أن نفسد هناءنا البسيط، لا نريد ان نفقد حق الحياة الذي نقاوم لأجله طوال حياتنا اصلاً!!
لا نرغب في ان نواجه حقيقة جبننا...
لذا سننشر المزيد من صور الشهداء وفوقها المزيد من الدعوات، سنتابع اخبار بيت المقدس بحسرة و نردد كالعادة "قاتلهم الله" وننسى اننا نحن جنود الله!!
سنتابع المزيد من فضائح دولتنا، نغرق اكثر في الديون والنكات السوداء، وإن تطلب الأمر سنصب لجام غضبنا في مواقع التواصل الاجتماعي كالعادة.... لأنه من لم يستطع ان يغير بيده فعليه بلسانه وننسى او "نتناسى" و ذلك اضعف الإيمان.
هذا المنشور لن يقدم ولن يؤخر، لن يغير شيئاً، لن يصنع ثورة ، ولن يغير الكثير بمن سيقرأه، وكل المناشير التي رأيناها في اليومين الخاليين كذلك.
هذا المنشور ليس سوى دليل على جبني، وقلة حيلتي وعجزي عن المقاومة.... مقاومة نفسي اولاً!!
و كذب عليكم وعلى نفسي بأنني اتذكر واذكر... بأنني انسان ثائر يهتم لقضية رغم أنني اكتبه من فوق اريكة مريحة برفقة كوب شاي، وانني بعده سأكمل حياتي وكأن شيئا لم يكن... مثلكم جميعاً تماماً!!
مثلكم جميعاً...
-نور الهدى| ١٧-٢-٢٠١٩

تعليقات
إرسال تعليق