بَعضٌ مِن فائِض

يقال أنّ الحب حرب ذو طرف واحد، و ليس فيه سوى خيار ...
فإما أن تخرج منتصراً بكل ذاتك، أو منهزماً ببعض أجزائك دون أخرى..
أمّا في حالتي فأجد أنّي قد ابتدعت فلسفة جديدة..
فلا أنا خرجت منتصراً ككل و لا بمنهزم...
إنّما ما كان من أمري أنّ عاطفة الحب داخلي قد طغت على كثيرٍ من جوانب قلبي غير عابئة بما كان قد استوطن، بل اقتحمته اقتحام العائدين من المنفى، بكل جبروت الثائر العائد لوطنه.
فأوصدت أبواب ما كان بأنانية العشق المحببة ،و تركتني مكبلة لا أقوى على الكتابة سوى عن سواها، اللهم و الشهداء.. فالعشق يأبى الإستعلاء على أصحاب العشق الأكبر.
و ها أنا ذا أشرع بالكتابة بحبي، و أحار من أين لي أن أبدأ...
أمن أعمق أسرارك التي غرزت في أعمق نقطة من روحي، أم عن أوردة يديك التي تشق طريقها مباشرة نحو قلبي، أم  صوتك الذي يخترق الأذن عابراً جدار الروح بعذوبة تشبه عذوبة تضحيتك بأغلب وقتك في سبيل دعوتك، وسبيلي..
إنني إن أردت أن أتكلم عن كل ذلك فلن تكفيني كل ما في الدنيا من صفائح واوراق..
و لكنني سأختصر و أقول أنّ لك روح شهيد..
نعم روح شهيد ، رغم أنك لن تحب هذا و ستجد أن اللفظ مبالغ فيه، و أنّي اصفك بما ليس فيك..
و لكنّي أرى ما لا تراه..
أرى إيمانك العميق واليقين الشديد الذي يظهر في ثقتك عندما تبوح، و قدرتك على صقل العبارات بطريقة مقنعة قوية لا تنم سوى عن إيمانك الشديد بها..
أرى فكرك و بساطةأاسلوبك و كيفية ترتيبك لها في إطار سامي يصب كلّه في سبيل المصلحة العليا.
و الأهم من هذا كله، أرى قلبك، أراه بتناقضته الأجمل..
بكلّ تلك الرقة، والشفافية و الحنان المفرط و بكل تلك القوة و الصلابة و القسوة المحقة.
إني لا أبالغ في وصفك و لا أصقل الكلمات لمجرد صقلها بل هي ليست إلا ترجمة لكل ما لمسته في روحك وكل ما عايشته من نفسك وتجرعت منها.. ليست مجرد كلمات، بل هي بعض من فائض انت..
انت، الذي كنت أجمل ما أتت به أقداري و أعمق ما رست فيه مشاعري..
و حاشا لكلّ الكلام أن يؤدي حقّ ما نبت في صدري و ازدهر..
فما نرى من نجوم ليس إلا جزء صغير من مجرة.. و هذا ليس إلا قليل من كثير
وبعضٌ من فائض..
..
..
.. وللكلام بقية. . .
-نور الهدى| ٢٩-١١-٢٠١٧

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ال "أنا" الجديدة

ما تعلمته هذا الاسبوع

إبنة أبيها