حَقِيقيٌ حَدَّ الخَيَال

في جلسةٍ صغيرةٍ هادئة لم تتعدى الساعتين، إجتمع أقرب النّاس لقلبي، لخطبتي على من اختاره الله لي، قبل ان اختاره لنفسي.
مجموعة صغيرة من الأقرباء و الأحباء وجوٌّ كبير من الألفة و المحبة في المنزل الذي تربيت فيه وشهد نضوج روحي وعقلي،  ليشهد ارتباطي بمكملهما بمباركة من سهروا على تربيتي وتربيته، ومن كان لهما الفضل في أن أكون من أكون.
كان كل شيء تماماً كما أردت... ببساطة، دون تكلفة وبحب بالغ.
لم أبالغ في الزينة، لم أرتدي الفستان المزركش او المبهر، بل اكتفيت بفستان بسيط قريب أحسست أنّه يشبهني و أنّه صنع لأجلي... كما ولم أحضر مصوراً حتى!!
أردت لكلّ شيء أن يكون طبيعياً... عفوياً وحقيقياً حد الخيال.
قد يستغرب الكثيرون لما لم ألتزم بالعادات والتقاليد السائدة ولما لم أفعل ما درج على فعله الان.
من مبالغة في الزينة،  او الحفل و الصور.
لأنني وببساطة اردت ان ابدأ دربي بعفوية بعيدا عن أيّ تكلف.
أردت أن تكون الأشياء جميلة بحقيقتها، فخمة بمشاعرها.. مليئة بالحب، كاملة بعيدة عن أيّ تصنعٍ او مظاهر.
أردت للمظهر السائد أن يكون الحب فقط.
و للزينة أن تكون قلوب المحبين،
و للصور أن تكون اللحظات الصغيرة الكبيرة بمعناها..
و لنفسي أن أكون أنا..تماما أنا.
اردت ليومي أن يشبهني، لا أن يشبه الاخرين، لا التقاليد، و لا المظاهر.
وقبل كلّ شيء أن يكون لنا..لي، له، لأهله و أهلي و المحبين وليس لأي شخصٍ آخر.
اعمروا أفراحكم بالحب قبل ايِّ شيءٍ اخر، إجعلوها بعيدة عن السطحيّة و الزيف او التكلف،  ومليئة بالحب..بالحب فقط..
حتى تضل عامرة.
الحمدلله حتى يبلغ الحمد منتهاه..❤
-نورالهدى | ٢٥-٩-٢٠١٧

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ال "أنا" الجديدة

ما تعلمته هذا الاسبوع

إبنة أبيها