إنتِمَاء
قد يحدثُ أن تجلس بين مجموعة كبيرة من الأشخاص، مجموعة كبيرة من الاشخاص الذين تحبهم و يحبونك وتشعر بأنك غريب... انك لا تنتمي.
قد يحدث ذلك مع مجموعة واحدة وقد يحدث مع كل مجموعة تجالسها حتى تبدأ بالشعور بأنك غريب، او بأن خطباً ما اصابك.
العلاقات حقيقة هي شيءٌ غريب.
حاجتنا الدائمة للشعور بأننا ننتمي، حاجتنا للعثور على اشخاص يفهموننا، او حتى حاجتنا للوجود ضمن مجموعة من الناس و إن لم يتوفر فيهم العنصرين الاولين.
نحن جميعاً نعاني بطريقةٍ ما من العلاقات في حياتنا، وجميعنا يصعب علينا فهم غرابتها.
كنت اظن انني الوحيدة التي اعاني من ذلك حتى حدثتني بالامر إحدى صديقاتي التي تربطني بها العلاقة الأغرب.
علاقة تمتد منذ ١٠ سنوات رغم اقتصارها على السوشال ميديا، ورغم انني لم أرها طوال هذه المدّة، وقد لا أفعل في المستقبل القريب.
اتسائل كثيراً كيف استمرينا، كيف استطعنا ان نوطد هذه العلاقة من خلف شاشةٍ وحسب، كيف استطعنا ان نجاري النضوج، وان نحافظ على رباط يمر عنوةً بين الحدود والحواجز والاحتلال.
ثم افكر في علاقتي بصديقتي في المرحلتين المتوسطة والثانوية، شخصٌ تربطني به ذكريات حقيقية، ذكرياتٌ جميلة جداً والآن بالكاد نتكلم!!.
انا حقيقة لا استطيع ان أفسر !!
كما لا استطيع ان أفسر كيف أنني في الكثير من الاحيان ارغب بالهروب من جلسة رغم محبتي الصادقة للموجودين فيها.
كما لا استطيع ان افسر الحب الذي أكنه لصديقتي والذي ادرك انها تبادلني اياه، و كيف انني اثق انه سيستمر حتى الأبد ولو اختلفت طرقنا وتغيرت احوالنا و أنفسنا.
وكيف انني اوقن ان ذلك يعود الا انها صديقتي الاولى ، وأن ما نحبه ومن نحبهم في الطفولة نتربى على محبتهم دائماً فينغرس فينا الامر دون ارادتنا و يرافقنا دائماً رغم كل ما قد يحصل.
ولكنني استطيع ان افسر سبب وحدتي، ذلك ان هذا الجانب من العلاقات قد فهمته.
الجانب الذي نحتاج فيه لأن نكون فيه اكثر شفافية من قطعة زجاج رقيقة، ان نبوح بكل ما يجول في خاطرنا ونحن على ثقة اننا سنفهم وان المخاطب سيرى افكارنا كما هي ولن يلبسها اثواباً يفصلها على مقاسه.
الجانب الذي نحتاج فيه للغوص في حديثٍ عميقٍ جداً ننسى فيه حتى من نحن، او نكتشف فيه انا جديدة !!
افهم هذا الجانب، و افهم ان وجوده اساسيٌّ جداً، كوجود الطعام تماماً... ولهذا افهم وحدتي!
ولعلّ هذا الشيء هو اتعس جميلٍ قد يحصل، لأنه و بطريقةٍ ما أغلب الناس -سوى المحظوظين القلّة- يفتقرون الى أنيس روحٍ حقيقي (لا اتحدث عن الشريك فهذه علاقة مختلفة كليّاً يحتاج توضيحها وتوضيح الفرق بينها وبين الصداقة والحاجة لكليهما لنص آخر) ولكن الفرق أنّ الاغلبية لا تعي وحسب.
|نور الهدى| ٢٣-٦-٢٠١٩|
قد يحدث ذلك مع مجموعة واحدة وقد يحدث مع كل مجموعة تجالسها حتى تبدأ بالشعور بأنك غريب، او بأن خطباً ما اصابك.
العلاقات حقيقة هي شيءٌ غريب.
حاجتنا الدائمة للشعور بأننا ننتمي، حاجتنا للعثور على اشخاص يفهموننا، او حتى حاجتنا للوجود ضمن مجموعة من الناس و إن لم يتوفر فيهم العنصرين الاولين.
نحن جميعاً نعاني بطريقةٍ ما من العلاقات في حياتنا، وجميعنا يصعب علينا فهم غرابتها.
كنت اظن انني الوحيدة التي اعاني من ذلك حتى حدثتني بالامر إحدى صديقاتي التي تربطني بها العلاقة الأغرب.
علاقة تمتد منذ ١٠ سنوات رغم اقتصارها على السوشال ميديا، ورغم انني لم أرها طوال هذه المدّة، وقد لا أفعل في المستقبل القريب.
اتسائل كثيراً كيف استمرينا، كيف استطعنا ان نوطد هذه العلاقة من خلف شاشةٍ وحسب، كيف استطعنا ان نجاري النضوج، وان نحافظ على رباط يمر عنوةً بين الحدود والحواجز والاحتلال.
ثم افكر في علاقتي بصديقتي في المرحلتين المتوسطة والثانوية، شخصٌ تربطني به ذكريات حقيقية، ذكرياتٌ جميلة جداً والآن بالكاد نتكلم!!.
انا حقيقة لا استطيع ان أفسر !!
كما لا استطيع ان أفسر كيف أنني في الكثير من الاحيان ارغب بالهروب من جلسة رغم محبتي الصادقة للموجودين فيها.
كما لا استطيع ان افسر الحب الذي أكنه لصديقتي والذي ادرك انها تبادلني اياه، و كيف انني اثق انه سيستمر حتى الأبد ولو اختلفت طرقنا وتغيرت احوالنا و أنفسنا.
وكيف انني اوقن ان ذلك يعود الا انها صديقتي الاولى ، وأن ما نحبه ومن نحبهم في الطفولة نتربى على محبتهم دائماً فينغرس فينا الامر دون ارادتنا و يرافقنا دائماً رغم كل ما قد يحصل.
ولكنني استطيع ان افسر سبب وحدتي، ذلك ان هذا الجانب من العلاقات قد فهمته.
الجانب الذي نحتاج فيه لأن نكون فيه اكثر شفافية من قطعة زجاج رقيقة، ان نبوح بكل ما يجول في خاطرنا ونحن على ثقة اننا سنفهم وان المخاطب سيرى افكارنا كما هي ولن يلبسها اثواباً يفصلها على مقاسه.
الجانب الذي نحتاج فيه للغوص في حديثٍ عميقٍ جداً ننسى فيه حتى من نحن، او نكتشف فيه انا جديدة !!
افهم هذا الجانب، و افهم ان وجوده اساسيٌّ جداً، كوجود الطعام تماماً... ولهذا افهم وحدتي!
ولعلّ هذا الشيء هو اتعس جميلٍ قد يحصل، لأنه و بطريقةٍ ما أغلب الناس -سوى المحظوظين القلّة- يفتقرون الى أنيس روحٍ حقيقي (لا اتحدث عن الشريك فهذه علاقة مختلفة كليّاً يحتاج توضيحها وتوضيح الفرق بينها وبين الصداقة والحاجة لكليهما لنص آخر) ولكن الفرق أنّ الاغلبية لا تعي وحسب.
|نور الهدى| ٢٣-٦-٢٠١٩|

تعليقات
إرسال تعليق