في غَبطَةِ حُلُم
"في غبطة حلمٍ ورديٍّ جميل وجدت نفسي فجأة، حيث تطفو البلاوين الملونة ويوجد الكثير من السُحب الوردية والازهار الليلكية، يتوسط يدي خاتمٌ جميل وجدته في اول درب الحلم، الاّ انّ اليد التي وجَدَته لا تبدو ذات اليد التي ترتديه... ما بالها كبرت فجأة!
وفي تلك اللحظة استقيظت على الواقع، لم أعد طفلة!
كان ذلك الاستنتاج اول خطواتي نحو الرحلة الجديدة.
لم يعد الحلم حلماً بل بات واقعاً، وكما كل شيءٍ ثمين صاحبه الثمن.
ايامٌ قليلة تفصلني حتى تبلغ رحلتي العام.
عامٌ مرّ ليس كأي عام، تغيرت به بمعيار خمس سنواتٍ سابقة، نضجت كثيراً، وبت أكثر ملامسةً للمسؤولية، وكسبت الحب والشخص المناسب بشكلٍ افضل حتى من المعايير التي كنت اطمح لها.
بعد عام استطيع اخيراً ان اعلق.
الخطوبة ليست مجرد مرحلة تعارف بين شخصين، بل هي حتى اعادة استكشاف الشخص لذاته، من خلال شخصٍ آخر وتجارب جديدة مختلفة.
من خلال هذه الرؤية الجديدة للنفس والشريك تكونت لي نظرة بناء مختلفة للحياة وتطلعات مستقبلية جديدة.
قد يجهل الداخلين في هذه المرحلة انها فترة انتقال كبيرة، لانها تبدأ كالسحر وتستمر كفصولٍ عرضٍ سحريٍّ طويل، الاّ ان السحر يصاحبه عادةً الدوخة، لذا فلأقل ان الاشهر الاولى هي عبارة عن دوخةٍ جميلة ترسمها عصى مشاعر الحب اللطيفة تُلمَسُ لأول مرة.
وفي غمرة الدوخة ستغفل في البداية المسؤوليات الجديدة التي باتت مترتبة عليك لتستفيق عليها لاحقاً بعد ان تعتاد تعويذة السحر التي اصابتك.
وكما في أي مرحلة انتقالية ستصاب ببعض الضياع والتيه في المنتصف وغالباً ستكون مشغولاً بمعاينة ودراسة الامور الجديدة التي تمر بها، وفي ضمن هذا التغيير عليك ان تدرك جيداً مهما كانت الظروف انّ لكلّ شريكين تجربتهما المختلفة وظروفٌ مختلفة وأنّ تجارب الآخرين لن تفيدك حقاً سوى بصغائر الامور.
لذا فإني ان كنت سأعطي نصيحة من خلال تجربتي فإنني لن اجعلها خاصة او مبنية على تجارب محددة بل سأحاول ان اجعلها عامةً قدر الإمكان . وسأبدأ بأن اجعلوا علاقتكم خاصة جداً، خاصة لدرجةٍ لا تسمح للمقارنة، لا تسمح للمراقبة ولا حتى معرفة ماهيتها فعلاً. لا تسمحوا لها بان تتعدى دائرة الشخصين المكونة منكما فقط، واجعلوا العقل شريك القلب في الدائرة حتى تستمر العلاقة بشكل صحيّ ويكون الزواج متكاملاً ومريح، وليكن الدين هو الدليل لكلا الطرفين فبالدين وحده ستنضج العلاقة بشكلٍ افضل كل يوم وستشعر بانسيباها بالشكل الصحيح وبصواب القرار الذي اتخذته.
وللمقبلين جديداً على الخطوبة او اللذين يخوضون شهورهم الاولى ما تخوضونه ليس مرحلة تعارف فحسب كما سبق وقلت بل هي ايضا مرحلة انتقالٍ وبناء والبناء يحتاج الجهد والتعب. ويحتاج التضحية لذا لا تتوقعوا ان تكون جميع ايامكم عسلاً كما يُصوَّرُ عادةً ، توقعوا تلك الأيام التي تحتاج للمجاهدة ولكن مع اليقين بأنها ليست سوى رصيد لاحجارٍ جديدة ستحتاجونها لبناء ذلك البيت الذي ستتشاركونه للأبد بكلّ ما فيه من هناء ومشقة.
وبالنسبة للنصيحة الأخيرة فسأجعلها بسيطة جداً، اكثر بكثير ممّا تحمله- وقد تكون الأساس- كونوا لبعضكما اعزّ صديقين قبل أيّ شيءٍ آخر .
وتذكروا انّ ما يربطكما آية من أياته سبحانه
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"
فكونوا بقدر الحِمل.
-نور الهدى|١٤-٩-٢٠١٨|
وفي تلك اللحظة استقيظت على الواقع، لم أعد طفلة!
كان ذلك الاستنتاج اول خطواتي نحو الرحلة الجديدة.
لم يعد الحلم حلماً بل بات واقعاً، وكما كل شيءٍ ثمين صاحبه الثمن.
ايامٌ قليلة تفصلني حتى تبلغ رحلتي العام.
عامٌ مرّ ليس كأي عام، تغيرت به بمعيار خمس سنواتٍ سابقة، نضجت كثيراً، وبت أكثر ملامسةً للمسؤولية، وكسبت الحب والشخص المناسب بشكلٍ افضل حتى من المعايير التي كنت اطمح لها.
بعد عام استطيع اخيراً ان اعلق.
الخطوبة ليست مجرد مرحلة تعارف بين شخصين، بل هي حتى اعادة استكشاف الشخص لذاته، من خلال شخصٍ آخر وتجارب جديدة مختلفة.
من خلال هذه الرؤية الجديدة للنفس والشريك تكونت لي نظرة بناء مختلفة للحياة وتطلعات مستقبلية جديدة.
قد يجهل الداخلين في هذه المرحلة انها فترة انتقال كبيرة، لانها تبدأ كالسحر وتستمر كفصولٍ عرضٍ سحريٍّ طويل، الاّ ان السحر يصاحبه عادةً الدوخة، لذا فلأقل ان الاشهر الاولى هي عبارة عن دوخةٍ جميلة ترسمها عصى مشاعر الحب اللطيفة تُلمَسُ لأول مرة.
وفي غمرة الدوخة ستغفل في البداية المسؤوليات الجديدة التي باتت مترتبة عليك لتستفيق عليها لاحقاً بعد ان تعتاد تعويذة السحر التي اصابتك.
وكما في أي مرحلة انتقالية ستصاب ببعض الضياع والتيه في المنتصف وغالباً ستكون مشغولاً بمعاينة ودراسة الامور الجديدة التي تمر بها، وفي ضمن هذا التغيير عليك ان تدرك جيداً مهما كانت الظروف انّ لكلّ شريكين تجربتهما المختلفة وظروفٌ مختلفة وأنّ تجارب الآخرين لن تفيدك حقاً سوى بصغائر الامور.
لذا فإني ان كنت سأعطي نصيحة من خلال تجربتي فإنني لن اجعلها خاصة او مبنية على تجارب محددة بل سأحاول ان اجعلها عامةً قدر الإمكان . وسأبدأ بأن اجعلوا علاقتكم خاصة جداً، خاصة لدرجةٍ لا تسمح للمقارنة، لا تسمح للمراقبة ولا حتى معرفة ماهيتها فعلاً. لا تسمحوا لها بان تتعدى دائرة الشخصين المكونة منكما فقط، واجعلوا العقل شريك القلب في الدائرة حتى تستمر العلاقة بشكل صحيّ ويكون الزواج متكاملاً ومريح، وليكن الدين هو الدليل لكلا الطرفين فبالدين وحده ستنضج العلاقة بشكلٍ افضل كل يوم وستشعر بانسيباها بالشكل الصحيح وبصواب القرار الذي اتخذته.
وللمقبلين جديداً على الخطوبة او اللذين يخوضون شهورهم الاولى ما تخوضونه ليس مرحلة تعارف فحسب كما سبق وقلت بل هي ايضا مرحلة انتقالٍ وبناء والبناء يحتاج الجهد والتعب. ويحتاج التضحية لذا لا تتوقعوا ان تكون جميع ايامكم عسلاً كما يُصوَّرُ عادةً ، توقعوا تلك الأيام التي تحتاج للمجاهدة ولكن مع اليقين بأنها ليست سوى رصيد لاحجارٍ جديدة ستحتاجونها لبناء ذلك البيت الذي ستتشاركونه للأبد بكلّ ما فيه من هناء ومشقة.
وبالنسبة للنصيحة الأخيرة فسأجعلها بسيطة جداً، اكثر بكثير ممّا تحمله- وقد تكون الأساس- كونوا لبعضكما اعزّ صديقين قبل أيّ شيءٍ آخر .
وتذكروا انّ ما يربطكما آية من أياته سبحانه
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"
فكونوا بقدر الحِمل.
-نور الهدى|١٤-٩-٢٠١٨|

تعليقات
إرسال تعليق