من آيَتِهِ سُبحَانَه
(١)
النساء لا يكبرن تضل الفتاة الصغيرة داخلهن حيّةً أبداً مهما كبرن او اشتددن. و كلما اشتد الحنان في قلب الرجل تعاظم قدره في قلب أنثاه. فهي عندها ستجد فيه عاطفة الأب و رعاية الأم، و سيوقظ فيها مرح الطفولة، و غنج الصغيرة. و إذا ما اكتملت عاطفة الأنثى حسُنَ معشرها، و ازداد تقديرها. و هي إذا ما استشعرت عطف رجلها مالت إليه بكلّ اعوجاجها حتى إذا ما تيقنت من صلابته استندت إليه حتى
استقامت.
(٢)
بداية العلاقات غالباً ما تكون متطرفة... يصاب المرء بتطرف في المشاعر ،و تطرف في الأحلام، و تطرف بتنزيه المحبوب. إذ أن المشاعر تكون متّقدة بشكلٍ مغيّبٍ للعقل، فيهيم المرء بوجدانه حتى إذا ما وقع الخلاف الأول شعر بكسر في قلبه و خيبة. و لكن العاقل هو من يدرك حاله، و يدرك أن لتطرفه حدّ يجب أن يوضع. و أن العلاقة الكاملة لا تكتمل دون خلاف و اصطدام.
للوجدان سلطة على الروح لا يكتمل التفاهم الروحي دونه و لكن اختلاف الفكر و الطبع يحتاج الى رزانة العقل.
فإذا ما استطاع الطرفين تحقيق التفاهم الروحي وجب عليهما البدء في العقل حتى يحققا علاقة سليمة متكاملة.
والعقل دون الروح خواء و الروح دون العقل مجرد مشاعر قد تتبخر مع اول اصطدام يتطلب الوعي.
(٣)
الخلافات التي تنتهي بتفاهم ما هي إلاّ دعمات تزيد من صلابة البنيان.
لن تستطيع ان تعرف شريكك حقاً دون أن ترقب غضبه، و صبره. فإذا ما فهمت أسلوبه و لمست تعامله و وجدت نقطة وصل تجمعان فيها طريقكما في واحد. هانت العقبات و تسارعت الخطوات و قلّت العثرة.
(٤)
عليك أن تتغير... و أن تتوقع تغيرك.
ارتباطك في علاقة جدية عميقة يعني امتزاجك.
و هذا طبيعي جدا فإنك فور ارتباطك سيغلب على علاقاتك و حياتك شخص شريكك.
ستمضي معه معظم اوقاتك و ستحكم حياتكما ظروف متشابهة.
ستتغير بسبب ما ستكتسبه من روحك الجديدة و ستتغير بسبب المتطلبات التي ستفرضها عليك هذه الروح.
عليك ان توازن بين عالمك و عالمه و ان تتنازل في احيان كثيرة.
لن يكون الامر سهلاً بادئ الامر. ستسعد بالامور التي ستكتسبها بعفوية. و سيكسرك في بعض الاحيان ما سيتوجب عليك ان تتركه حتى تكتمل العلاقة.
و التنازل ليس بالضرورة خسارة، بل هو في الحقيقة ربح يسجل في رصيد العلاقة و كسبك للآخر.
و ربح يسجل في رصيد مسار أيامك، و قدرتك على التغير و التأقلم.
الشريك الذكي هو من يحسن التقدير و التعامل و التبدل بما يلائمه و يلائم شريكه حتى لو اقتضى منه ذلك ان يتنازل.
و العلاقة الصحية هي التي يتم فيها التنازل من الطرفين.
(٥)
علينا ان نسلم ان الرجل مجبول بفطرته على الميل الى زينة المرأة كما هي ميالة بفطرتها الى التزين و لذلك امر الله عز وجل الرجل بغض البصر و امر المرأة بالحجاب.
إلاّ أنه في ظل ما نعانيه من فتن في الزمن الحاضر بات الامر اشبه بمجاهدة. و لا يستطيع اي شاب ان ينكر انه في فترة ما لم يستطع الالتزام بغض البصر و ان الفتاة في فترة ما لم تلتزم بالحجاب الصحيح -ان لم يكن بلباسها فبتصرفاتها- و بسبب هذه الفتن يقع الكثير من الرجال في وحل المقارنة. إذ ان البعض يصدم بين تطلعاته و ما قد يُكتب له فيعجز عن تقدير ما لديه، و البعض يمل بسرعة فتتحول من كانت حورية في عينه بعد فترة الى امرأة اقل من عادية، يسمح فيها لنفسه بأن يقارن بينها و بين ما يراه على السوشال ميديا و الاعلام! مع العلم انّ ما يراه ليس بواقعاً بل عمليات من مساحيق التجميل، و تعديل الصور، و عمليات التجميل. و هو بذلك يظلم نفسه و يظلم شريكته إذ ان مقارنة كهذه اجحاف مفرط.
على الرجل اذا ما أقبل على اختيار شريكته ان يضع في اولويات اختياره مدى تقبله لشكلها الخارجي فالأمر مهم و ليس كما يصور المتفلسفون.
المرأة التي لا تشعر بتقدير جمالها و رضى شريكها عن شكلها تصاب بقلّة في الثقة، و ضعف تقدير الذات، و بالتالي ينعكس ذلك على تعاملها و العلاقة.
ولكل شخص في هذا العالم ذوق معين فاذا ما لم تلائم فتاة ذوقك اتركها لمن سيلائمه.
فذلك خيرٌ لك و لها.
و على الفتاة التي ينعم الله عليها بالارتباط بأحد الذين يغضون ابصارهم ان تحسن اليه كما احسن الى الله و إليها. فلا تهمل نفسها فيكون كما انطبق عليه المثل "صام و فطر عبصلة". و إذا ما فاتحها بأمر يحب منها ان تبدّله في طريقة زينتها فلا تبادل طلبه ب " لعجبو يعجبو" بل ان تعمل على ذلك بما فيه منفعة لنفسها و ثقتها اولا، وبما فيه تطبيق لشريعة الله و رضاه " خير النساء من تبذلت لزوجها"
والاهتمام بالمظهر لا يقتصر على الانثى بل يجدر على الذكر ان لا يهمل ذلك ايضاً " “يا معشر الرجال تزينوا لنسائكم فإنهن يحببن أن تتزينو لهن كما تحبون أن يتزين لكم”
(٦)
الحصول على منزل جيد يرتاح فيه كليكما، و جعل هذا المنزل كما تمنيتما دائما هو ضرورة لا محالة و لكنه ليس اكثر اهمية من صحة العلاقة. فلتعلمي عزيزتي ان شريكك يبذل اقصى ما باستطاعته لتنعمي بحياة هانئة و لكن ظروف الحياة و البلاد قد و ضعت الكثير من المعوقات. فلا حاجة للطمع و الضغط خصوصاً إذا ما كان ذلك في سبيل "الفشخرة" او ان يكون منزلك افضل من منزل فلانة! و الافضل كذلك الا تستمعي لما تسرده النسوة عن ضرورة الدخول الى منزل كامل لا ينقصه شيء، فالاثاث و الاواني ليست ما سينجح زواجك.
اعملي على ان تملئي منزلك بالحب و الرضى قبل الأثاث و لتيسروا على شركائكم و تسهلو على انفسكم ابواب العفاف. و الله كفيل بالرزق و العمر لا يمر دون تبدل في الاحوال.
(٧)
"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"
بعد الارتباط ينفصل الانسان بعض الشيء عن والديه و يشغل ببناء عشه فيهمل عشهما. من المهم ان يستذكر الانسان فضل والديه دائماً و ان يحسن إليهما و من المهم أيضا ان يحسن الانسان الى أهل شريكه و ان يجلّهما و يحترمهما.
على كل فرد ان يدرك ان اهل الشريك ليسوا عالة. بل هم اللبنة الاولى و العوّن الاول. قد يقع البعض في سوء التفاهم و لكن ذلك لا يبرر التطاول او البغض بل يجب على الاحترام ان يكون سيد الموقف دائماً. كما انّ الود كفيل بحلّ كل شيء.
و لتكن مرضاة الله الهدف الاول في كل الامور و العلاقات.
(٨)
الخصوصية امرٌ أساسي و شديد الأهمية، لا تشرك أحداً في ما يدور بينكما و لا تطلع أحداً على طبيعة عمق العلاقة. و لا تتقوقع كذلك! لتدع ما يطفو على السطح يظهر دون ان تزيل ما يستر العمق، لتشارك بعضاً من ما تمر به دون أن تبالغ فيه. و لتكتب عن تجربتك دون ان تسبغ.
اعطي دائماً للعالم بعضاً من الفائض فجمال العلاقة يكمن في ما يبقى مستوراً دون ان يعرف، و جمال المشاركة يكمن في ما يفيض بعفوية دون أذىً و خير الأمور أوسطها.
(٩)
لتعلم ان شريكك ما هو إلّا قدر الله و الرزق الذي ساقه اليك بحكمته و رحمته. إنك لن تجد لك مهرباً من قدر الله عز وجل و لن تجد لك بديلاً أفضل فالله اعلم بما في النفوس، و الارواح ليست إلاّ جنودٌ مجندة ييسرها الله الواحدة للأخرى بمشيئته و معيّته.
ولتعلم ان علاقتك هذه ليست إلّا آيةً من آيته سبحانه، فإذا ما وجدت من تستطيع ان تؤمن معه بهذه المعجزة وجب عليك ان تزيّن رغبتك برباط إلهي يتوّج علاقتكما للأبد و يملأها بالسكينة و المودة
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".
فتأخير العقد اذا ما تم اليقين ليس إلا داء للعلاقة، و عراقيل غير مبررة في وجه ما هو أسلم للنفس و الروح و الجسد.
(اللهم ارزقنا حبك و حب من يحبك)
ما كتبته لا يستند إلاّ أيّ دراسات علمية او اجتماعية بل هو حصيلة تجربة شخصية احببت ان اشاركها عسى ان تكون خيراً، و قد تحتمل الخطأ و الصواب.
-نور الهدى
النساء لا يكبرن تضل الفتاة الصغيرة داخلهن حيّةً أبداً مهما كبرن او اشتددن. و كلما اشتد الحنان في قلب الرجل تعاظم قدره في قلب أنثاه. فهي عندها ستجد فيه عاطفة الأب و رعاية الأم، و سيوقظ فيها مرح الطفولة، و غنج الصغيرة. و إذا ما اكتملت عاطفة الأنثى حسُنَ معشرها، و ازداد تقديرها. و هي إذا ما استشعرت عطف رجلها مالت إليه بكلّ اعوجاجها حتى إذا ما تيقنت من صلابته استندت إليه حتى
استقامت.
(٢)
بداية العلاقات غالباً ما تكون متطرفة... يصاب المرء بتطرف في المشاعر ،و تطرف في الأحلام، و تطرف بتنزيه المحبوب. إذ أن المشاعر تكون متّقدة بشكلٍ مغيّبٍ للعقل، فيهيم المرء بوجدانه حتى إذا ما وقع الخلاف الأول شعر بكسر في قلبه و خيبة. و لكن العاقل هو من يدرك حاله، و يدرك أن لتطرفه حدّ يجب أن يوضع. و أن العلاقة الكاملة لا تكتمل دون خلاف و اصطدام.
للوجدان سلطة على الروح لا يكتمل التفاهم الروحي دونه و لكن اختلاف الفكر و الطبع يحتاج الى رزانة العقل.
فإذا ما استطاع الطرفين تحقيق التفاهم الروحي وجب عليهما البدء في العقل حتى يحققا علاقة سليمة متكاملة.
والعقل دون الروح خواء و الروح دون العقل مجرد مشاعر قد تتبخر مع اول اصطدام يتطلب الوعي.
(٣)
الخلافات التي تنتهي بتفاهم ما هي إلاّ دعمات تزيد من صلابة البنيان.
لن تستطيع ان تعرف شريكك حقاً دون أن ترقب غضبه، و صبره. فإذا ما فهمت أسلوبه و لمست تعامله و وجدت نقطة وصل تجمعان فيها طريقكما في واحد. هانت العقبات و تسارعت الخطوات و قلّت العثرة.
(٤)
عليك أن تتغير... و أن تتوقع تغيرك.
ارتباطك في علاقة جدية عميقة يعني امتزاجك.
و هذا طبيعي جدا فإنك فور ارتباطك سيغلب على علاقاتك و حياتك شخص شريكك.
ستمضي معه معظم اوقاتك و ستحكم حياتكما ظروف متشابهة.
ستتغير بسبب ما ستكتسبه من روحك الجديدة و ستتغير بسبب المتطلبات التي ستفرضها عليك هذه الروح.
عليك ان توازن بين عالمك و عالمه و ان تتنازل في احيان كثيرة.
لن يكون الامر سهلاً بادئ الامر. ستسعد بالامور التي ستكتسبها بعفوية. و سيكسرك في بعض الاحيان ما سيتوجب عليك ان تتركه حتى تكتمل العلاقة.
و التنازل ليس بالضرورة خسارة، بل هو في الحقيقة ربح يسجل في رصيد العلاقة و كسبك للآخر.
و ربح يسجل في رصيد مسار أيامك، و قدرتك على التغير و التأقلم.
الشريك الذكي هو من يحسن التقدير و التعامل و التبدل بما يلائمه و يلائم شريكه حتى لو اقتضى منه ذلك ان يتنازل.
و العلاقة الصحية هي التي يتم فيها التنازل من الطرفين.
(٥)
علينا ان نسلم ان الرجل مجبول بفطرته على الميل الى زينة المرأة كما هي ميالة بفطرتها الى التزين و لذلك امر الله عز وجل الرجل بغض البصر و امر المرأة بالحجاب.
إلاّ أنه في ظل ما نعانيه من فتن في الزمن الحاضر بات الامر اشبه بمجاهدة. و لا يستطيع اي شاب ان ينكر انه في فترة ما لم يستطع الالتزام بغض البصر و ان الفتاة في فترة ما لم تلتزم بالحجاب الصحيح -ان لم يكن بلباسها فبتصرفاتها- و بسبب هذه الفتن يقع الكثير من الرجال في وحل المقارنة. إذ ان البعض يصدم بين تطلعاته و ما قد يُكتب له فيعجز عن تقدير ما لديه، و البعض يمل بسرعة فتتحول من كانت حورية في عينه بعد فترة الى امرأة اقل من عادية، يسمح فيها لنفسه بأن يقارن بينها و بين ما يراه على السوشال ميديا و الاعلام! مع العلم انّ ما يراه ليس بواقعاً بل عمليات من مساحيق التجميل، و تعديل الصور، و عمليات التجميل. و هو بذلك يظلم نفسه و يظلم شريكته إذ ان مقارنة كهذه اجحاف مفرط.
على الرجل اذا ما أقبل على اختيار شريكته ان يضع في اولويات اختياره مدى تقبله لشكلها الخارجي فالأمر مهم و ليس كما يصور المتفلسفون.
المرأة التي لا تشعر بتقدير جمالها و رضى شريكها عن شكلها تصاب بقلّة في الثقة، و ضعف تقدير الذات، و بالتالي ينعكس ذلك على تعاملها و العلاقة.
ولكل شخص في هذا العالم ذوق معين فاذا ما لم تلائم فتاة ذوقك اتركها لمن سيلائمه.
فذلك خيرٌ لك و لها.
و على الفتاة التي ينعم الله عليها بالارتباط بأحد الذين يغضون ابصارهم ان تحسن اليه كما احسن الى الله و إليها. فلا تهمل نفسها فيكون كما انطبق عليه المثل "صام و فطر عبصلة". و إذا ما فاتحها بأمر يحب منها ان تبدّله في طريقة زينتها فلا تبادل طلبه ب " لعجبو يعجبو" بل ان تعمل على ذلك بما فيه منفعة لنفسها و ثقتها اولا، وبما فيه تطبيق لشريعة الله و رضاه " خير النساء من تبذلت لزوجها"
والاهتمام بالمظهر لا يقتصر على الانثى بل يجدر على الذكر ان لا يهمل ذلك ايضاً " “يا معشر الرجال تزينوا لنسائكم فإنهن يحببن أن تتزينو لهن كما تحبون أن يتزين لكم”
(٦)
الحصول على منزل جيد يرتاح فيه كليكما، و جعل هذا المنزل كما تمنيتما دائما هو ضرورة لا محالة و لكنه ليس اكثر اهمية من صحة العلاقة. فلتعلمي عزيزتي ان شريكك يبذل اقصى ما باستطاعته لتنعمي بحياة هانئة و لكن ظروف الحياة و البلاد قد و ضعت الكثير من المعوقات. فلا حاجة للطمع و الضغط خصوصاً إذا ما كان ذلك في سبيل "الفشخرة" او ان يكون منزلك افضل من منزل فلانة! و الافضل كذلك الا تستمعي لما تسرده النسوة عن ضرورة الدخول الى منزل كامل لا ينقصه شيء، فالاثاث و الاواني ليست ما سينجح زواجك.
اعملي على ان تملئي منزلك بالحب و الرضى قبل الأثاث و لتيسروا على شركائكم و تسهلو على انفسكم ابواب العفاف. و الله كفيل بالرزق و العمر لا يمر دون تبدل في الاحوال.
(٧)
"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"
بعد الارتباط ينفصل الانسان بعض الشيء عن والديه و يشغل ببناء عشه فيهمل عشهما. من المهم ان يستذكر الانسان فضل والديه دائماً و ان يحسن إليهما و من المهم أيضا ان يحسن الانسان الى أهل شريكه و ان يجلّهما و يحترمهما.
على كل فرد ان يدرك ان اهل الشريك ليسوا عالة. بل هم اللبنة الاولى و العوّن الاول. قد يقع البعض في سوء التفاهم و لكن ذلك لا يبرر التطاول او البغض بل يجب على الاحترام ان يكون سيد الموقف دائماً. كما انّ الود كفيل بحلّ كل شيء.
و لتكن مرضاة الله الهدف الاول في كل الامور و العلاقات.
(٨)
الخصوصية امرٌ أساسي و شديد الأهمية، لا تشرك أحداً في ما يدور بينكما و لا تطلع أحداً على طبيعة عمق العلاقة. و لا تتقوقع كذلك! لتدع ما يطفو على السطح يظهر دون ان تزيل ما يستر العمق، لتشارك بعضاً من ما تمر به دون أن تبالغ فيه. و لتكتب عن تجربتك دون ان تسبغ.
اعطي دائماً للعالم بعضاً من الفائض فجمال العلاقة يكمن في ما يبقى مستوراً دون ان يعرف، و جمال المشاركة يكمن في ما يفيض بعفوية دون أذىً و خير الأمور أوسطها.
(٩)
لتعلم ان شريكك ما هو إلّا قدر الله و الرزق الذي ساقه اليك بحكمته و رحمته. إنك لن تجد لك مهرباً من قدر الله عز وجل و لن تجد لك بديلاً أفضل فالله اعلم بما في النفوس، و الارواح ليست إلاّ جنودٌ مجندة ييسرها الله الواحدة للأخرى بمشيئته و معيّته.
ولتعلم ان علاقتك هذه ليست إلّا آيةً من آيته سبحانه، فإذا ما وجدت من تستطيع ان تؤمن معه بهذه المعجزة وجب عليك ان تزيّن رغبتك برباط إلهي يتوّج علاقتكما للأبد و يملأها بالسكينة و المودة
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".
فتأخير العقد اذا ما تم اليقين ليس إلا داء للعلاقة، و عراقيل غير مبررة في وجه ما هو أسلم للنفس و الروح و الجسد.
(اللهم ارزقنا حبك و حب من يحبك)
ما كتبته لا يستند إلاّ أيّ دراسات علمية او اجتماعية بل هو حصيلة تجربة شخصية احببت ان اشاركها عسى ان تكون خيراً، و قد تحتمل الخطأ و الصواب.
-نور الهدى

تعليقات
إرسال تعليق