سُبُلُ حُب
عن الليالي التي لم ننم فيها خوفاً من ان يأكل الوقت عناق قلوبنا.
عن اكواب الشاي والقهوة نرتشفها واحدة بعد الاخرى في صباحٍ لم ننم في ليله سوى الساعة وأرغفة الخبز نتلقاها من اناسٍ طيبين مررنا بهم في قريةٍ بقاعية صبيحة يومٍ صيفيٍّ حار.
عن صلاة قيام الليل وسط الضباب نهدئ بها انفسنا من قصصٍ وآلام مرت ولكن ندوبها بقيت على جسد الوطن وفي القلوب عميقة لم تجبر، إنما سكنها الإيمان وعطف الله.
عن المياه الباردة تلمع تحت نجوم السماء، والأغطية الخفيفة نجرها على اكتافنا ليلاً تدفئ اجسادنا كما يدفئ الأنس قلوبنا.
عن امسية شعرية في وسط النهار وانامل مبتدئة تعبث باوترة العود بطريقة جميلة، عن نظارات مستديرة، المزيد من اكواب الشاي والقهوة، سورة ياسين تتلى علينا كي ننام وورقة علقت على الباب تحت بند "ما تفيقونا"
عن كل الرسائل الجميلة، الهداية اللطيفة، الزيارات والمبيتات ومجموعة باتت اشبه بعائلة... اشبه بوطنٍ مصغر جمع أطرافه من مختلف مناطق الوطن.
عن طفلٍ ولد في الشهر السادس من السنة اخذ مكانه في القلب قبل ان يولد وبات كترجمة حلمٍ قديم، نحبه جميعاً لأنه هو ولأنه اجمل ما حصل لمجموعتنا هذا العام.
عن روحٍ وسكينة يجعلانني أؤمن اكثر كلّ يومٍ بآيات الله وبمعجزة الخلق والقدر، كأن يأتي رجلٌ غريب من منطقة اخرى ليصبح بليلة وضحاها الأمن واللباس والسكن لأن الله شاء ان أخلق من نفسه وان يكون بيننا مودة ورحمة وطريق واحد يربطنا حتى النهاية.
عن كل ذلك واكثر...
عن كل تلك التفاصيل الصغيرة التي جعلت للعامِ طعماً جديداً ، جعلها تكون السنة الاغرب على الإطلاق ولكن الأجمل بما احتوته من ارواحٍ وحب.
حبٍّ كبير احاطني من كل صوب ولم يكن ليكون دون محبة الله.
فاللهم ارزقني حبك وحب من يحبك على الدوام.
اللهم سبل الحب اينما كنت وحللت.💚
اللهم المزيد من الهداية التي تأتي بشكل اخوةٍ كالينابيع يرون الحياة ويسقون ثراها النجيع.
|نور الهدى| ١-١-٢٠١٩|

تعليقات
إرسال تعليق