مجرد عابرين
ضيوف، لسنا سوى ضيوف على هذه الارض. مجرد عابرين في رحلةٍ معدودة الايام، مجرد متعلمين يخضعون لامتحانات ستشهد ذات يوم على انفسهم وينسجون سجلات بما قدمت ايديهم.
لكننا ننسى ذلك في اغلب الأوقات، ننسى ان هذه الارض ليست حقاً موطناً لنا، ان ما عليها فان، واننا نحن سنفنى كذلك.
وللأسف لا نتذكر ذلك حتى نفقد احدهم في حدث مفاجئ.
نتناسى حقيقة حياتنا ونمضي ضاربين بالأرض ومتاعها، حتى يذكرنا الله بالطريقة الصعبة.
اعمارنا قصيرة، وطرقنا مجهولة النهاية، لا احد منا يعلم متى يغادر، ولا من يغادرنا.
لذلك اعتقد انه يجب علينا ان نبدأ بإعادة حساباتنا مع الايام.
ان كان لديك حلم، اسعى اليه بكل طاقتك، ان كانت حياتك لا تعجبك، لا تنتظر الغد إبدا بالتغير منذ هذه اللحظة...غير من نفسك أولاً اجعل من نفسك شخصاً ترضى به، انفسنا أمانة سنسأل عنها يوماً ما، لذا اجعل من نفسك شخصا تحبه.
اترك المعاصي، لا تدري متى ترحل، لا تدري ان كنت ستحصل على فرصة اخرى لتتوب. ثمّ ان الحياة اتفه من ان نضيعها في معصية، الحياة اتفه من ان نضيعها بعيدا عن من خلقها، ومن وضعنا فيها.
علينا ان نكون اقوياء، فلإختبار صعب وقصير ولكنه سيحلو ان فهم مغزاه.
عبر عن حبك للذين تحبهم، دعهم يعلموا مقدار معزتهم في قلبك، اسعى لنيل ما تريد، وضع لنفسك بصمة، اجعل لك غاية تستيقظ لأجلها في كل يوم... وحبذا لو كانت لله.
الحياة اقصر من ان نضيعها بالعبث، والقلق والضياع، و الأيام لن تنتظرنا حتى نغير او نتغير ولا احباؤنا بمنتظرين..!!
-ن

تعليقات
إرسال تعليق