شَقائِقُ الرِجَال
في ظل المس الذي اصاب الرجولة في الايام المعاصرة، يكاد المرء لا يستوعب تلك الاخلاق والتصرفات التي كان الصحابة يتحلون بها، و يبهر اكثر بمعاملاتهم لنسائهن وتفرغهم لهن رغم كثرة مشاغلهم وانغماسهم في الدعوة والبناء والجهاد. في حين اننا في العصر الحالي يهمل احدهم زوجته بحجة تعبه في ساعات عمله المعدودة في احد المكاتب المكيفة والمرتبة.
وفي الجهة الاخرى فاننا قد بتنا نمر بكم هائل من المقالات التي تطال نساء عصرنا وما وصلن اليه من (الاسترجال)، الا أنّ عددا قليلاً جداً يطال السبب الذي أدى الى هذه النتيجة.
انه ومن الواضح انه ومع بداية هذا القرن قد طال الرجولة الكثير من التشوه، بدءاً بحياة جدودنا ومجتمعاتهم الذكورية التي القت باثقالها على حاضرنا، عندما كان الرجل يكتفي بالجلوس والتسلط، في حين تقوم المرأة -اشبه بالدابة- بأعمال المنزل والتربية والزراعة والتجارة. ثمّ لاحقاً الى المجتمعات الصناعية عند دخولها في مجال العمل الصناعي، وبدأ حركات الثورات النسوية التحررية والتي لا أجدها مجحفة، كما يرى البعض فعندما تضع المرأة في مجال عملك، وتساويها بك في التعب بل اكثر عليك ان تتحمل تبعيات ذلك.
وصولاً الى يومنا هذا، عصر المساواة كما يسمّى والذي أجد انه فقد العدالة المتوجبة على المرأة والرجولة المتوجبة على الرجل.
فبتنا نرى نساء اقرب للذكور في تصرفاتهنّ وحياتهنّ وذكوراً لا يعرفون عن الرجولة شيئا.
واللوم في كل ذلك يقع في الدرجة الاولى على الذكور لا النساء، فعندما تخلى الرجال عن قوامتهم، وعندما تخلو عن دينهم ومروئتهم و شهامتهم، باتت المراة لا تجد لها المعين والحامي والبطل، وتفتقر الى الامان مما اطرها الا ان تجعل من نفسها حاميها ومعينها وبطلها الخاص.
فهي مخلوق رقيق عاطفي كثير الحاجات والقلق، تحتاج الى الرعاية فإن فقدتها، فقدت كيانها. لذا توجب عليها عند غياب هذه الخصال في الرجال أن تصنعها لنفسها.
وكذلك فإنه لا يجب اغفال ان المرأة بفطرتها تابعة ميالة الى التبعية اكثر من القيادة والمسؤولية ومن أبسط الامثلة على ذلك طريقة اللباس حيث ان ما بتنا نراه من عري لا يقتصر فقط على غياب الرجولة من المنزل الذي خرجت منه بل يطال الشارع وما بات يلفت ذكور عصرنا كذلك.
وستجد أن ايّ فتاة ومهما بلغت جرأتها تتخضب حياء امام من يتمتع بالرجولة. وستجد أنّ أيّ فتاة قد خرجت من منزل فيه رجال او اقترنت برجل حقا لم تتخلى عن اي من خصالها الانثوية ولا تزال تحافظ على كامل رقتها وحيائها وأدبها...
لذا فقبل ان توجهو اصابع الإتهام الى المسترجلات، كونوا رجالا .. وتذكر ان هذه المسترجلة ما كانت لتكون ما هي عليه لو أن في منزلها رجلاً يرعاها بحق، يعتني بها بحق ويريها ما معنى الرجولة حقا لتتعلم كيف تكون انثى.
|نور الهدى|٥-٨-٢٠١٧|
وفي الجهة الاخرى فاننا قد بتنا نمر بكم هائل من المقالات التي تطال نساء عصرنا وما وصلن اليه من (الاسترجال)، الا أنّ عددا قليلاً جداً يطال السبب الذي أدى الى هذه النتيجة.
انه ومن الواضح انه ومع بداية هذا القرن قد طال الرجولة الكثير من التشوه، بدءاً بحياة جدودنا ومجتمعاتهم الذكورية التي القت باثقالها على حاضرنا، عندما كان الرجل يكتفي بالجلوس والتسلط، في حين تقوم المرأة -اشبه بالدابة- بأعمال المنزل والتربية والزراعة والتجارة. ثمّ لاحقاً الى المجتمعات الصناعية عند دخولها في مجال العمل الصناعي، وبدأ حركات الثورات النسوية التحررية والتي لا أجدها مجحفة، كما يرى البعض فعندما تضع المرأة في مجال عملك، وتساويها بك في التعب بل اكثر عليك ان تتحمل تبعيات ذلك.
وصولاً الى يومنا هذا، عصر المساواة كما يسمّى والذي أجد انه فقد العدالة المتوجبة على المرأة والرجولة المتوجبة على الرجل.
فبتنا نرى نساء اقرب للذكور في تصرفاتهنّ وحياتهنّ وذكوراً لا يعرفون عن الرجولة شيئا.
واللوم في كل ذلك يقع في الدرجة الاولى على الذكور لا النساء، فعندما تخلى الرجال عن قوامتهم، وعندما تخلو عن دينهم ومروئتهم و شهامتهم، باتت المراة لا تجد لها المعين والحامي والبطل، وتفتقر الى الامان مما اطرها الا ان تجعل من نفسها حاميها ومعينها وبطلها الخاص.
فهي مخلوق رقيق عاطفي كثير الحاجات والقلق، تحتاج الى الرعاية فإن فقدتها، فقدت كيانها. لذا توجب عليها عند غياب هذه الخصال في الرجال أن تصنعها لنفسها.
وكذلك فإنه لا يجب اغفال ان المرأة بفطرتها تابعة ميالة الى التبعية اكثر من القيادة والمسؤولية ومن أبسط الامثلة على ذلك طريقة اللباس حيث ان ما بتنا نراه من عري لا يقتصر فقط على غياب الرجولة من المنزل الذي خرجت منه بل يطال الشارع وما بات يلفت ذكور عصرنا كذلك.
وستجد أن ايّ فتاة ومهما بلغت جرأتها تتخضب حياء امام من يتمتع بالرجولة. وستجد أنّ أيّ فتاة قد خرجت من منزل فيه رجال او اقترنت برجل حقا لم تتخلى عن اي من خصالها الانثوية ولا تزال تحافظ على كامل رقتها وحيائها وأدبها...
لذا فقبل ان توجهو اصابع الإتهام الى المسترجلات، كونوا رجالا .. وتذكر ان هذه المسترجلة ما كانت لتكون ما هي عليه لو أن في منزلها رجلاً يرعاها بحق، يعتني بها بحق ويريها ما معنى الرجولة حقا لتتعلم كيف تكون انثى.
|نور الهدى|٥-٨-٢٠١٧|

تعليقات
إرسال تعليق