نَسائمُ أيلول
عادت نسائم ايلول ترخي علينا نفحات من سلام بعد حرارة صيفٍ طويل، لم نر فيه البيت الاّ قليلا ولم نأنس فيه الى انفسنا لكثرة ما خالطنا فيه من عابرين.
عاد ايلول ليفتح صفحات دفاتر قديمة اهملت في الصيف لتحل مكانها مذكرات المهام والمواقيت.
وفتح قلم الحبر الاسود من جديد بعدما استبدل باقلامٍ بممحاة مخصصة للمهام، لا تكتب بها مشاعرٌ، ولا تُخطُّ بها احلام، فمثل هذه لا تتغير ان خرجت، ولا تُبدلُ كلماتها او تُمحى مضامينها بل تبقى لتشهد امّا عن تجربة مرت او حلم قادمٍ يشق الطريق هويدة.
ما زالت الاحلام كما كانت لم تتبدل بتبدل الايام، او تبدل المهارات، هي هي.
الاّ أن الطريق بات يبدو اكثر وعورة والتقدم بات يحتاج معدات ربما ليست بمتناولي حتى الآن.
احاول ان اذكر نفسي دائماً انني يجب ان اتشبث مهما حصل ومهما كثرت الحفر، ان الفرص متوفرة الاّ ان الوقت لم يحن بعد.
ما زلت احلم بأن اصبح كاتبة، وما زالت الكتب تستهويني.
الاّ اني بت اقرأ اقل واكتب أقل، واحاول قدر الامكان ان اعود الى قصصي القديمة.
وما زلت احبّ اختصاصي الجامعي الاّ اني بت اخاف من المستقبل اكثر واحاول قدر الامكان ان استرد الشغف الذي رافقني في سنتي الاولى.
هي الاحلام ذاتها لم تتغير، الاّ اني بت اشعر اني لا اتقدم، كأني اقف في المكان الذي وصلت اليه دهراً، بل وربما قد خطوت الى الخلف دون ان أدرك.
هذه ليست الاّ محاولة اخرى لأثبت اني لا زلت استطيع ان اكتب، رغم ضعف حبكتي القصصية، غياب من اكتب له، وضبابية المستقبل.
-نور الهدى|٦-٩-٢٠١٩|

تعليقات
إرسال تعليق