المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2018

في وجه السيل

صورة
أحب مهند ان يمثل نفسه دائما بعبارة "الصامد المغامر في وجه السيل" المقتبسة من اغنية المسلسل الكرتوني الذي نميزه جميعاً "القناص" بصوت رشا رزق الذي كبرنا عليه. ولا اعتقد ان ايّاً من الذين كتبوا عن مهند لاحقاً او وصفوه استطاعوا ان يجدوا توصيفاً ملائماً له كالذي وجده هو لنفسه. المسار الذي اتخذته حياته كان فعلاً كالسيل والطريقة التي تلقاها هو بها اثبتت انه قد كان "جون" الواقع. مهند الثائر المصري الذي تعرض للاعتقال والتعذيب، لم تستطع الزنازين ولا الانتهاكات الجسدية ان تشوّه الروح ا لبسيطة والإيجابية التي يحتويها، ولم يستطع السرطان او الموت المرتقب ان يثنيه عن الحياة. بل ضل صامداً في وجه كل الضغوطات ليثبت انه محارب بحق وان حياته ستظل موجودة ملهمة حتى بعد وفاته. وها انا اليوم اكتب عن مهند بعد عامين من وفاته واستلهم من ما قدمه من جديد. ما من شيءٍ في العالم يستحق من الانسان ان يفقد الأمل، ان يضعف او ان يضع نفسه بالظلمة، لا الظلم ولا حتى الموت. نحن فقط من نحدد ان كنا سنرمي انفسنا في النور والاستمرار بالحياة او ان نضع انفسنا في الظلمة ونقتل فينا الحياة ونحن على قيد...

الاخلاص فقط!!

صورة
لا شيء جديد سوى المزيد من صور المعارف اللواتي خلعن الحجاب حديثاً، صور تتركني ذاهلة دائماً امام السطحية التي باتت في النفوس اتجاه الدين. "هل فعلاً باتت المظاهر والمادية تفوق الروح لهذه الدرجة!! هل بات الدين فعلا من اولويات الناس الاخيرة. ما الغاية... أليست رضى الرحمن!! ما الذي يصيب الناس اذا!" اصاب بالإحباط للحظات قليلة ثم اتذكر اولئك الصبية الذين يسكنون في قرية غير مسلمة حيث لا مسجد للصلاة، ويشقون الطريق كل جمعة رغم المسافة وصغرهم لاداء الصلاة في المسجد. اتذكر ما قصته لي صديقتي بيان عن زملائها في الجامعة الذين حولوا غرفتهم الى مصلى يصلون فيها الجماعة مع زملائهم في السكن الجامعي عند كل صلاة، والشاب الذي آثر الصلاة في الباحة خوفاً من ان تفوته. اتذكر قصة فتاة لا اعرف عنها سوى الاسم، والحساب الالكتروني وكيف انها قاتلت حتى ترتدي الحجاب وتلتزم بالزي الشرعي في ظل رفض اهلها ومحيطها. وعجوزٌ في قريتنا تبدو دائما راضية رغم وحدتها، ملهمة ومؤثرة، رغم انها لا تفعل اكثر من التسبيح والصلاة. اشخاصٌ جميلون جداً حاكوا مع الله قصصاً في الايمان والعشق الالهي. يلهمونك كل يوم، ...

إلّا من اتى الله بقلبٍ سليم

صورة
فلان يعيش ايامه في محادثة خاصة مع عابر خيبه، وآخر لا ينام دون التفكير في خطط انتقام لشخصٍ أذاه صباحاً، وآخر لا يقوى على النظر في وجه زميله بسبب كلمة أذاه بها. فلان يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي "لانصرنك ولو بعد حين" بسبب مشكلة صغيرة دارت بينه وبين احد اصدقائه ، واخرى تسجل "عمرو الحق ما راح" في اشارة الى طليقها او حتى زوجها الذي تشاركه البيت نفسه. فلان وفلان وقد نكون انا وانت، نعيش ايامنا في سلسلة من المسلسلات المكسيكية الدرامية و نسمح للحقد ان يستوطن قلوبنا متناسين اننا  ايضاً نؤذي وربما دون ان نقصد، متناسين انه من الممكن اننا قد جررنا الاذى لأنفسنا بأيدينا، واننا شركاء فيه وان للطرف الآخر الكثير من الاسباب والتبريرات التي لا نعرفها. ولكن الأهم من كل ذلك تناسينا لقوله تعالى " الا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ". الا من اتاه بقلبٍ سليم... قلب خال من الخبث، خال من الكراهية خال من اي حقد. همه وحده ارضاء الله عز وجل، يضع الف عذرٍ لأخيه المسلم، يعفو ويصفح عسى ان يصفح الله عنه ويدعو دائماً "اللهم لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا". قلب كقلب ...