ال "أنا" الجديدة
لا يخطئون عندما يخبرونك أنك مقبل على قرار مصيري عندما تقرر أن تتزوج. و لن تدرك انت ذلك أيضاً بشكلٍ واضح حتى تجد نفسك وسط حياة جديدة كليّاً، في عالم جديد، و في ظلّ تكوينٍ لشخصيّة جديدة. عندما تقرر ان تتزوج فأنت تضع نفسك أمام خيار إجباري لا رجعة فيه بأن تتخلّى عن حياتك ك"أنا" و تبدأ أخرى تحكمها ال"نحن". خيارٌ قد يكون الأجمل و الأكثر تحديّاً في الوقت نفسه. فأنت بعدها ستجد دائماً كتفاً تستند إليه و لن تضطر لمجابهة حروبك وحدك... ستشعر أنّك دائماً محاطٌ بهالةٍ من الأمان و السكون. و أنك تعيش في سكنٍ دائم مع أعزّ أصدقائك، و لكن لهذا الأمان ضريبة تتمثل بالتنازل. التنازل عن جزء كبير من حريتك الشخصيّة في سبيل تحقيق الإنسجام مع المعايير الجديدة التي لن تحكم حياتك وحدك بعد الآن. الزواج بإختصار هو المشاركة بكلّ ما تحمله كلمة مشاركة من معنى. و هو بصراحة لا يليق بأولئك الذين لا يحبذون العمل الجماعي، و قد يكون مصيدتهم! و كذلك الأمر لمن يجدون صعوبة في التأقلم و التخلّي عن العادات. لأنه سيكون محكوماً بجوٍّ جديد، روتين جديد، و عادات جديدة. هو مغامرة حقيقية قد تكون قيداً لمن لا يجيدون ...